الفرق بين البروتين الحيواني و البروتين النباتي

Animal Protein and Vegetable Protein

آخر تحديث: 14 أكتوبر 2020
الفرق بين البروتين الحيواني و البروتين النباتي

البروتين الحيواني و البروتين النباتي ، (Animal protein and vegetable protein) البروتينات هي جزئيات معقدة وكبيرة تؤدي العديد من الوظائف الأساسية في جميع أجزاء الجسم، حيث إنها مسؤولة عن معظم الوظائف داخل الخلايا المختلفة، ويحتاجها الجسم لتكوين الأعضاء والأنسجة وتنظيم العمل بها، كما تتكون البروتينات من آلاف اللبنات الأصغر حجما التي تسمى بالأحماض الأمينية. ويجدر بالذكر أنه يوجد حوالي عشرين نوعا مختلفا من الأحماض الأمينية والتي يمكن أن تتدمج في سلاسل طويلة، كما إنها تعتمد وظيفة البروتين ومن أمثلة وظائف البروتينات : تكوين الأنزيمات العامة للتفاعلات الكيمائية الموجودة في الخلايا، كما تعمل علي تكوين الأجسام المضادة للجزيئات الغير معروفة للجسم، أما بالنسبة للإحتياج اليومي الذي يتطلبه الجسم من البروتين فإن الأكاديمية الوطنية للطب توصي بأن لا يقل عن 0.8 غرام لكل كيلو غرام من وزن الجسم، كما أن الكمية المقبولة للاستهلاك تتراوح بين 10% إلى 35% من مجموع السعرات الحرارية المتناولة.


الفرق بين البروتين الحيواني و البروتين النباتي

من الجدير بالذكر أن الأحماض الأمينية تنقسم إلي نوعين وهما الأحماض الأمينية الأساسية والتي لايستطيع الجسم صنعها بنفسه ومن الواجب الحصول عليها وذلك من خلال الأطعمة المختلفة وعددها تسعة أحماض، أما النوع الثاني فهي الأحماض الأمينية الغير أساسية والتي في استطاعة الجسم تكوينها عن طريق الأحماض الأمينية الهامة التي توجد في الطعام أو عن طريق التحلل الطبيعي للبروتين داخل الجسم، وبذلك تنقسم البروتينات الغذائية إلي نوعين:

  • البروتينات الكاملة : وهي بروتينات تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية بالكميات الكافية ومن أمثلتها الأطعمة الحيوانية مثل البيض واللحوم والدواجن والمأكولات البحرية و فول الصويا.
  • البروتينات الغير كاملة : تفتقد هذه البروتينات إلي حمض يعتبر من أكثر الأحماض الأمينية أهمية ، كما تعد الأغذية النباتية من مصادر البروتين الغير كامل، ويجدر بالذكر أن الأحماض الأمينية الأساسية لا توجد بشكل كاف في المصادر النباتية مثل الميثيونين، حيث أن كمياته في الأغذية البقولية منخفضة للغاية، واللايسين الذي تعد كمياته منخفضة في الحبوب والبذور، والتريبتوفان، ويجدر بالذكر أن إنخفاض إستهلاك تلك الأحماض يرتبط إرتباط وثيق بإنخفاض مستويات إنتاج البروتين في الجسم وذلك حسب ما جاء في دراسة أجرتها الجامعة الطبية السلوفاكية وذلك في عام 2005 حيث تم إجراؤها بهدف معرفة الفوائد والمحاذير التي ترتبط بالبروتينات النباتية.

فائدة البروتين النباتي بحسب قوة الدليل العلمي

إن الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين النباتي ترتبط بوجود العديد من الفوائد الصحية، ولكن دلالتها العلمية ليست بنفس درجة القوة، كما أن النقاط الأتية تبين الفوائد المحتملة للبروتين النباتي:


فوائد تمتلك دلائل علمية قوية

  • احتمالية تقليل خطورة الإصابة بمرض السكري : أشارت مراجعة مجموعة كبيرة من الدراسات التي تم نشرها عام 2017 في مجلة أمراض القلب والشيخوخة إلي أن الأنظمة الغذائية التي تحتوي على أغذية نباتية تؤثر بشكل إيجابي مع مرض السكري من النوع الثاني، كما تعمل على الحد من مضاعفاته على الأوعية الدموية، حيث أن إستهلاك خضروات وفواكه معينة مثل الخضروات الجذرية والخضروات الورقية والعنب والتوت والتفاح يرتبط بشكل كبير بإنخفاض معدل إصابات مرض السكري، كما أثبتت البقوليات تحسن حالة مقاومة الجسم للأنسولين وتعمل على تقليل خطورة الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي بالإضافة إلي أن إستهلاك الألياف والمكسرات يرتبط بتقليل خطورة الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

ويجدر بالذكر أن تغيير نوع ومصادر الكربوهيدرات المكررة بدلا من الغير المكررة والدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة بدلا من الدهون المتحولة والمشبعة يعد هاما للجسم.

و البروتين النباتي ( vegetable protein ) بدلا من البروتين الحيواني ( Animal Protein ) يلعب دورا هاما في تقليل خطورة الإصابة وتطور مرض السكري من النوع الثاني ولذلك فإن تغيير نوع البروتينات وحده غير كاف، حيث أن الدهون والكربوهيدرات والسلوك الغذائي بشكل عام يلعب دورا رئيسيا في تقليل خطورة الإصابة بمرض السكري.


فوائد تمتلك دلائل علمية أقل قوة

إحتمالية تقليل خطورة الإصابة بأمراض القلب المختلفة

  • حيث تبين أنه يوجد انخفاض في مستويات الكوليسترول و ضغط الدم وخطورة الإصابة بأمراض القلب بشكل كبير، وذلك عند إتباع نظاما غذائيا صحيا يحتوي علي مصادر نباتية ويحتوي علي دهون مشبعة منخفضة وذلك بالمقارنة مع إتباع نظام غذائي غني بالكربوهيدرات ومنخفض الدهون المشبعة، وذلك حسب دراسة تم إجراؤها في جامعة جونز هوبكنز في عام 2005 التي تم إجراؤها علي 164 بالغا مصابا بحالة تدعي بما قبل فرط ضغط الدم أو المرحلة الأولي من إرتفاع ضغط الدم .
  • ومن ناحية أخري تبين أن تلك التأثيرات غير مؤكدة حيث أنه من الصعب دراسة وعزل تأثير البروتين النباتي على صحة القلب بشكل منفصل عن المكونات الأخرى التي يحتوي عليها البروتين النباتي أو البروتين الحيواني ، كما تدعم الأدلة النظام الغذائي  النباتي في تقليل خطورة الإصابة بالأمراض القلبية بجانب بعض الأطعمة ذات المصادر الحيوانية مثل الدجاج والسمك والحليب قليل الدسم والأطعمة الخالية من الكربوهيدرات المكررة، وذلك بحسب مراجعة لمجموعة من الدراسات التي تم نشرها في عام 2015 في مجلة التغذية المتقدمة.

إحتمالية تقليل خطورة الإصابة بمرض السرطان

حيث أن إتباع الأنظمة الغذائية النباتية يعد مفيد في مكافحة العديد من أنواع السرطان وذلك بدون التسبب بتأثيرات جانبية، كما يعد النظام الغذائي النباتي المخطط له بشكل جيد بسيط كما إنه غير مكلف ويمكن إتباعه لتقليل خطورة الإصابة بالأمراض المختلفة وبشكل عام يمكن إستخدامه لتقليل المرض لدى المصاب به ويجدر بالذكر أن الوقاية من السرطان ترتكز بشكل كبير على تحسين النظام الغذائي وأسلوب الحياة والأنشطة البدنية، وذلك حسب ما جاء في مجلة Unexplored Medical Data بحسب العديد من الدراسات التي تم نشرها عام 2018.

ومن ناحية أخري فقد ظهر أن الأنظمة الغذائية النباتية لا تحتوي على فوائد المصادر الحيوانية بشكل كامل وذلك حسب ما ذكره المعهد الأمريكي لأمراض لأبحاث السرطان.


  • إحتمالية المساهمة في الحفاظ على الوزن الصحي: يمكن أن يساهم تناول وجبات غنية بالبروتين النباتي في المحافظة على الوزن الصحي للجسم، كما ظهر أن تناول كميات جيدة من المكسرات التي تعد من المصادر الهامة للبروتين النباتي يرتبط ارتباطا وثيقا بانخفاض الوزن، وذلك حسب ما جاء في دراسة قائمة على الملاحظة في عام 2011 بجامعة هارفارد حيث تم إجراؤها على 120000 ألف رجل وإمرأة أصحاء وغير مصابين بالسمنة وإستمرت تلك الدراسة عشرين عاما، وبالإضافة إلي ذلك فقد تبين أن تناول حصة واحدة من الفول أو العدس أو الحمص أو البازلاء يوميا يمكن أن يعطي الشعور بالامتلاء بالإضافة إلي التحكم بالوزن حيث أظهرت ذلك دراسة تم القيام بها في جامعة تورنتو في عام 2014.