دوافع العنف الأسري

Domestic Violence

آخر تحديث: 1 أكتوبر 2020
دوافع العنف الأسري

العنف الأسري (Domestic violence)، وهو يُعرف إصطلاحا بإنه إلحاق الأذى لأفراد الأسرة الواحدة مثل عنف الزوج ضد زوجته أو عنف الزوجة تجاه زوجها، وعنف أحد الوالدين أو كلا منهما تجاه أولادهما وكذلك عنف الأولاد تجاه والديهم، ويشمل ذلك الأذى الإعتداء الجنسي أو الإعتداء النفسي أو الإهمال أو التهديد ،وكذلك سلب الحقوق من أصحابها، وفي معظم الحالات يكون المعنف هو الطرف القوي والذي يقوم بممارسة العنف ضد الطرف الآخر والذي يمثل الطرف الأضعف.


بعض مظاهر العنف الأسري

ومن التعريفات الأخرى للعنف الأسري هي القيام بسلوك يهدف إلى إثارة الخوف والقيام بالتسبب بالأذى سواء كان أذي جسدي أو أذي نفسي أو جنسي، وذلك دون التفريق بين الجنس أو العمر أو العرق، ويتم توليد الشعور بالإهانة في نفس الشريك أو الأبناء، وذلك بسبب وجود ذلك الطرف تحت التهديد أو الشعور  بالضرر العاطفي أو الإكراه الجنسي، ويتم ذلك في بعض الحالات بإستخدام الأطفال أو الحيوانات الأليفة أو أحد أفراد الأسرة حيث يتم إستخدامهم كوسيلة عاطفية وذلك بغرض التحكم في الطرف الأخر، وفي العادة يفقد ضحايا العنف الأسري الثقة بأنفسهم ويشعرون بالعجز والأعراض المختلفة مثل القلق أو الإكتئاب في بعض الحالات، الأمر الذي يتطلب تدخل طبي لعلاج تلك الآثار.


التوصيف القانوني للعنف الأسري

ويتم إعتبار العنف الأسري جريمة جنائية أو جنحة، حيث يرتكبها  أفراد يتشاركون مكان إقامتهم مع الضحية، ومن الممكن أن يكون بينهم أطفال أو أو مراهقين أو حتي بالغين، ومن الممكن أن يكون زوجا حاليا أو سابقا ومن الممكن أيضا أن يكون أن يكون صديقا مقربا للضحية.


دوافع العنف الأسري

الدوافع الإجتماعية

تتمثل الدوافع الاجتماعية في العادات والتقاليد الموروثة من الأبناء عن الآباء والأجداد، ومن تلك المعتقدات الثقافية الموروثة أنه يوجد للرجل الحق في السيطرة على شريك حياته، وإعطاء رب الأسرة قدر عالي من الهيبة، و الاعتقاد في أن رجولته تتمحور حول مدي قدرته علي السيطرة علي عائلته سواء بالعنف أو بالقوة، وتقل تلك الدوافع كلما زادت نسبة الثقافة والوعي الإجتماعي لذلك الشخص، إلا أن بعض الأفراد لايؤمنون بتلك التقاليد لكن الضغط الإجتماعي في بيئتهم غالبا يدفعهم إلي تعنيف عائلتهم، كما تظهر بعض الدوافع الأخرى للعنف الناتج عن التغيرات الإجتماعية التي تحدث للأسرة مثل الحمل أو إصابة أحد أفراد العائلة بمرض معين، الأمر الذي يستدعي أحد الأفراد الذين أهملوا بسبب تلك الظروف إلى القيام بإرتكاب العنف وذلك بغرض التحكم بالموقف وإظهار النفس.

وتختلف صور الدوافع الإجتماعية التي تؤدي إلي وجود العنف الأسري بإختلاف مستوى الدين أو مستوى تأثر الأسرة بالبيئة الخارجية، أو بإختلاف التقاليد والأعراف فمن الممكن أن تكون درجة العنف الأسري كبيرة أو صغير، ومن العوامل المؤثرة على إنتشار صور الدوافع الاجتماعية التي تؤدي إلى العنف بإختلاف المستويات الثقافية والفكرية والدينية والإجتماعية وعدم إستقرار الحياة الزوجية للطرفين، والنزاعات التي تحدث بين أفراد الأسرة وتدخل الأهل والأصدقاء للزوجين لحلها وحدوث الطلاق أو فقدان أحد الوالدين في بعض الحالات، كما أن للتنشئة الخاطئة للوالدين وضعف الوازع الديني دور كبير في وجود ظاهرة العنف الأسري، وكذلك ضياع لغة التواصل والحوار بين أفراد الأسرة ، وضعف العلاقات الأسرية ، والخلافات المستمرة حول أساليب تربية الأبناء.


الدوافع الإقتصادية

يدفع الوضع الإقتصادي المتدهور في حياة الأسرة، والذي ينتج عن فقدان وظيفة معينة أو الخسارة في أحد الأعمال التجارية أو تراكم الديون واللجوء للرهن إلي إنتشار ظاهرة العنف الأسري، وذلك بسبب وجود مشاعر الخيبة و ارتفاع التوتر الناجم عن الفقر التي يعيشها ذلك الطرف، ومن الجدير بالذكر أن المشكلات الاقتصادية التي تؤدي إلي العنف الأسري تتخذ أشكالا عديدة ومنها الأتي:

  • وجود عجز لدى الأسرة لتوفير الإحتياجات المعيشية، وذلك بسبب ضعف الموارد وتدني مستويات الدخل.
  • وجود نزاعات تنشأ بين أفراد الأسرة وذلك لعدم وجود اتفاق على كيفية إدارة موارد الأسرة.
  • وجود نزاعات بين الزوجين تنتج عن كيفية إدارة راتب الزوج أو الزوجة وإمكانية إضافته إلي ميزانية الأسرة.
  • تدهور الظروف الإقتصادية بسبب وقوع حادث غير متوقع أو حادث مفاجئ لأحد أفراد الأسرة أو تعرض الأسرة للخسارة المالية.

الدوافع النفسية

تعرف الدوافع النفسية بأنها تلك الدوافع التي يشعر بها الإنسان من داخله والتي تدفعه للقيام بممارسات العنف، ومن الممكن تلخيص تلك الدوافع في مظاهر معينة مثل صعوبة التحكم في الغضب أو تدني الإحترام بالنفس و الإضطرابات الشخصية والشعور بالنقص وتعاطي الكحول والمخدرات ويمكن تقسيمها إلي نوعين وهما كالاتي:

  • النوع الأول: وجود الدوافع والتي ظهرت بسبب العوامل الخارجية التي عاشها الإنسان خلال طفولته والتي من الممكن أن تكون رافقته خلال مسيرة حياته ومن تلك العوامل هي : الإهمال أو التعرض لسوء المعاملة، والتي بسببها يلجأ ذلك  الطرف إلي إرتكاب العنف داخل الأسرة، وتظهر تلك الدوافع بسبب مشاهدة لذلك الخلاف في سن الطفولة للعنف العائلي حيث يترسخ في عقله أن العنف وسيلة ضرورية لضبط الأمور العائلية.
  • النوع الثاني: الدوافع التي ظهرت داخل ذلك الطرف منذ تكوينه وذلك بفعل العوامل الوراثية، أو بسبب الأفعال الغير شرعية والتي صدرت عن الأباء والتي أثرت في سلوك ذلك الطرف أثناء مرحلة طفولته.

ضحايا العنف الأسري

العنف الأسري هو ظاهرة تنتشر في جميع الطبقات المجتمعية بغض النظر عن المستوى الإقتصادي أو العمر أو الجنس، حيث تشمل طبقة ضحايا العنف جميع المعنفين من الرجال والنساء والأطفال وكبار السن أيضا لاسيما أن الفئة الأكثر تعرضا لظاهرة العنف الأسري هي من النساء، حيث يظهر العنف في العادة علي إنه سلوك متعمدا ولكنه في بعض الأحيان يمكن أن يمارس دون قصد، ويكون ذلك ناتجا عن عدم قدرة بعض الأفراد على التأقلم مع ذويهم.


العلامات التي تدل على وجود عنف أسري

تظهر علامات العنف الجسدي من قبل الزوج من خلال تكرار الأفعال الآتية.

  • منع الطعام أو الشراب.
  • الصفع وشد الشعر والعض والركل والخنق.
  • الإساءة إلى الأطفال.
  • قيادة السيارة أثناء تواجد الشريك بطريقة متهورة.